الحطاب الرعيني
185
مواهب الجليل
نقل أن القول الثالث يفرق فيه بين الصغيرة فلا يجب عليها شئ وبين الكبيرة فيجب عليها اليمين . وقال في التوضيح : قد تقدم أن الكبيرة لا تأخذ الصداق إلا بعد اليمين على الظاهر ، وأما الصغيرة فلا تحلف في الحال ويقال للزوج احلف ، فإن كل غرم الجميع عند ابن عبد السلام ولم يكن له أن يحلفها إذا بلغت اه . ثم قال في التوضيح : وإن حلف دفع النصف فإذا بلغت حلفت وأخذت النصف الآخر فإن نكلت لم يحلف الزوج ثانية اه . وهذا إن أنكر الزوج الوطئ وإن وافقها عليه يثبت الوطئ بلا خلاف . قاله ابن عرفة . ص : ( وفي نفيه وإن سفيهة وأمة ) ش : يريد إذا وافقها الزوج على نفيه أيضا بدليل قوله بعد : وإن أقر به فقط . ومن طالع الجواهر وابن عرفة علم صحة هذا . ابن عبد السلام : وحيث قبلنا قولها في الوطئ فهي على العموم ، سواء كان في وجود الوطئ أو عدمه . أدى ذلك إلى منفعتها أو مضرتها ، رشيدة كانت أو سفيهة ، بكرا أو ثيبا ، صغيرة أو كبيرة ، حرة أو أمة . اه والله أعلم . ص : ( والزائد منهما ) ش : يريد بيمين . انظر ابن عرفة وتأمل كلام التوضيح والله أعلم . ص : ( وإن أقر به فقط أخذ إن كانت سفيهة ) ش : جرى رحمه الله هنا على ما نقله في التوضيح عن ابن راشد وهو خلاف ما قاله ابن عبد السلام : وإن ادعت عيبة وأقربه الزوج فإن كانت رشيدة في المسألة التي يذكرها المؤلف عقب هذه ، وإن كانت سفيهة أو صغيرة أو أمة ففي ذلك قولان ، أحدهما قولها وهو المشهور . اه فتأمله والله أعلم . ص : ( وهل أن أدام الاقرار الرشيدة كذلك ) ش : أما إن لم يدم الاقرار فإن رجع لقولها قبل رجوعها لقوله فإنه يسقط عنه نصفه ولا يمين عليه أقامت على إنكارها أو نزعت . قاله ابن عرفة عن ابن رشد . وأما إن أدام الاقرار فعلى التأويل الأول لا كلام ، وعلى الثاني وهو إن كذبت نفسها فلا يمين عليه أقام على قوله أو نزع عنه . قاله أيضا ابن عرفة . فرع : قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : ولو أنكر الزوج الخلوة ولم تقم له بينة فإنه يحلف ويلزمه نصف الصداق وإن نكل غرم الجميع انتهى .